فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182079 من 466147

قوله: {وَإِنْ يَعُودُواْ} وأصل العود الرجوع عن الشيء بعد التلبس به، وحينئذ فيكون المعنى وإن يرتدوا عن الإسلام بعد تلبسهم به، ويصح أن يفسر العود بالاستمرار على الكفر.

قوله: {فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأَوَّلِينَ} أي كعاد وثمود وقوم لوط وغيرهم ممن هلك،

«إن قلت» : إن هؤلاء قد أصابهم الهلاك العام، وأما أمة محمد صلى الله عليه وسلم فمحفوظة منه؟ وأجيب: بأن التشبيه في مطلق هلاك، وإن كان ما سبق عاماً وهذا خاص، والأقرب أن يراد بالأولين من سبق قبلهم من أولاد عمهم وأقاربهم ممن قتل ببدر، وجملة {فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الأَوَّلِينَ} تعليل لمحذوف ولا يصلح للجواب، وتقدير الجواب: إن يعودوا نهلكهم كما أهلكنا الأولين.

{نَكَصَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَقَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنْكُمْ إِنَّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ إِنَّي أَخَافُ اللَّهَ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ}

«إن قلت» : إنه من المنظرين، فكيف يخاف الهلاك حينئذ؟

أجيب: بأنه لشدة ما رأى من الهول، نسي الوعد بأنه من المنظرين، وما أشار له المفسر جواب عما يقال، إن الشيطان لا خوف عنده، وإلا لما كفر وأضل غيره.

وأجيب أيضاً بأن قوله: {إِنَّي أَخَافُ اللَّهَ} كذب ولا مانع من ذلك.

قوله: {وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ} يصح أن يكون من جملة قول الشيطان واعتذاره، أو مستأنف تهديد له من كلام الله تعالى. انتهى انتهى {حاشية الصاوي على الجلالين} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت