فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183569 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ}

قال الزجاج: {إذ} في موضع نصب، والمعنى: وليربط إذ يوحي.

ويجوز أن يكون المعنى: واذكروا إذ يوحي.

قال ابن عباس: وهذا الوحي: إلهام.

قوله تعالى: {إلى الملائكة} وهم الذين أمدَّ بهم المسلمين.

{أني معكم} بالعون والنصرة.

{فثبِّتوا الذين آمنوا} فيه أربعة أقوال.

أحدها: قاتلوا معهم، قاله الحسن.

والثاني: بشِّروهم بالنصر، فكان الملك يسير أمام الصف في صورة الرجل، ويقول: أبشروا فإن الله ناصركم، قاله مقاتل.

والثالث: ثبِّتوهم بأشياء تُلْقُونها في قلوبهم تَقوى بها.

ذكره الزجاج.

والرابع: صححوا عزائمهم ونياتهم على الجهاد، ذكره الثعلبي.

فأما الرعب: فهو الخوف.

قال السائب بن يسار: كنا إذا سألنا يزيد بن عامر السُّوائيَّ عن الرعب الذي ألقاه الله في قلوب المشركين كيف؟ كان يأخذ الحصى فيرمي به الطَّست فيطِنُّ، فيقول: كنا نجد في أجوافنا مثل هذا.

قوله تعالى: {فاضربوا فوق الأعناق} في المخاطب بهذا قولان.

أحدهما: أنهم الملائكة، قال ابن الأنباري: لم تعلم الملائكة أين تقصد بالضرب من الناس، فعلَّمهم الله تعالى ذلك.

والثاني: أنهم المؤمنون، ذكره جماعة من المفسرين.

وفي معنى الكلام قولان.

أحدهما: فاضربوا الأعناق، و"فوق"صلة، وهذا قول عطية، والضحاك، والأخفش، وابن قتيبة.

وقال أبو عبيدة:"فوق"بمعنى"على"، تقول: ضربته فوق الرأس، وضربته على الرأس.

والثاني: اضربوا الرؤوس لأنها فوق الأعناق، وبه قال عكرمة.

وفي المراد بالبنان ثلاثة أقوال.

أحدها: إنه الأطراف، قاله ابن عباس، والضحاك.

وقال الفراء: علَّمَهم مواضع الضرب، فقال: اضربوا الرؤوس والأيدي والأرجل.

وقال أبو عبيدة، وابن قتيبة: البنان أطراف الأصابع.

قال ابن الأنباري: واكتفى بهذا من جملة اليد والرِّجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت