[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قال أبو العباس المقرئ:"الفرقان"على أربعة أوجهٍ:
الأول: الفرقان النور، كهذه الآية أي: يجعل لكم نوراً في قلوبكم تُفرِّقون به بين الحلال والحرام.
والثاني: الحجة.
قال تعالى: {وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب والفرقان} [البقرة: 53] أي: الحجة.
الثالث: القرآنُ.
قال تعالى {تَبَارَكَ الذي نَزَّلَ الفرقان على عَبْدِهِ} [الفرقان: 1] أي: القرآن.
الرابع: يوم بدر قال تعالى {يَوْمَ الفرقان يَوْمَ التقى الجمعان} [الأنفال: 41] أي: يوم بدر.
فصل
ومعنى الآية: إن تتَّقُوا الله بطاعته وترك معصيته يجعل لكم فرقاناً.
قال مجاهد:"مَخْرَجاً في الدُّنيا والآخرة من الضَّلال"وقال مقاتل:"مَخْرَجاً في الدَِّين من الشُّبهات".
وقال عكرمة"نجاة، أي: يفرق بينكم وبين ما تخافون".
وقال الضحاك:"بياناً".
وقال ابن إسحاق:"فصلاً بين الحق والباطل."
يُظهر الله به حقكم ويطفئ باطل من خالفكم"قال مُزرد بن ضرار: [الخفيف] "
2695 - بَادَرَ الأفْق أنْ يَغيبَ فَلَمَّا ...
أظْلَمَ اللَّيْلُ لَمْ يَجِدْ فُرقَانَا
قال آخر: [الرجز]
2696 - مَا لَك مِنْ طُولِ الأسَى فُرقَانُ ...
بَعْدَ قَطِينٍ رَحَلُوا وبَانُوا
وقال آخر: [الطويل]
2697 - وكَيْفَ أرَجِّي الخُلْدَ والمَوْتُ طَالِبِي ... ومَا لِيَ مِنْ كَأسٍش المَنِيَّةِ فُرْقَانُ
والفرقان: مصدر كالرُّجحان والنُّقصان، وتقدم الكلام عليه أول البقرة. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 499 - 500}