فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184596 من 466147

وقال ابن الجوزي:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ}

قوله تعالى: {استجيبوا} أي: أجيبوا.

قوله تعالى: {إذا دعاكم} يعني: الرسول {لما يحييكم} وفيه ستة أقوال.

أحدها: أن الذي يحييكم كلُّ ما يدعو الرسولُ إليه، وهو معنى قول أبي صالح عن ابن عباس.

وفي أفراد البخاري"من حديث أبي سعيد بن المعليّ قال: كنت أصلي في المسجد، فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم أجبه، ثم أتيتُه فقلت: يا رسول الله، إني كنت أصلي، فقال:"ألم يقل الله: استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم؟"قلت: بلى، ولا أعود إن شاء الله".

والثاني: أنه الحق، رواه شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد.

والثالث: أنه الإيمان، رواه ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، وبه قال السدي.

والرابع: أنه اتِّباع القرآن، قاله قتادة، وابن زيد.

والخامس: أنه الجهاد، قاله ابن إسحاق.

وقال ابن قتيبة: هو الجهاد الذي يحيي دينَهم ويعليهم.

والسادس: أنه إحياء أمورهم، قاله الفراء.

فيخرَّج في إحيائهم خمسة أقوال.

أحدها: أنه إصلاح أمورهم في الدنيا والآخرة.

والثاني: بقاء الذكر الجميل لهم في الدنيا، وحياة الأبد في الآخرة.

والثالث: أنه دوام نعيمهم في الآخرة.

والرابع: أنه كونهم مؤمنين، لأن الكافر كالميِّت.

والخامس: أنه يحييهم بعد موتهم، وهو على قول من قال هو الجهاد، لأن الشهداءَ أحياءٌ، ولأن الجهاد يُعِزُّهم بعد ذُلِّهم، فكأنَّهم صاروا به أحياءً.

قوله تعالى: {واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه} وفيه عشرة أقوال.

أحدها: يحول بين المؤمن وبين الكفر، وبين الكافر وبين الإيمان، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس، وبه قال سعيد بن جبير.

والثاني: يحول بين المؤمن وبين معصيته، وبين الكافر وبين طاعته، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال الضحاك، والفراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت