فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184597 من 466147

والثالث: يحول بين المرء وقلبه حتى لا يتركه يعقل، قاله مجاهد.

قال ابن الأنباري: المعنى: يحول بين المرء وعقله، فبادروا الأعمال، فإنكم لا تأمنون زوال العقول، فتحصُلون على ما قدمتم.

والرابع: أن المعنى: هو قريب من المرء، لا يخفى عليه شيء من سرِّه، كقوله: {ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} [ق: 16] وهذا معنى قول قتادة.

والخامس: يحول بين المرء وقلبه، فلا يستطيع إيماناً ولا كفراً إلا بإذنه، قاله السدي.

والسادس: يحول بين المرء وبين هواه، ذكره ابن قتيبة.

والسابع: يحول بين المرء وبين ما يتمنَّى بقلبه من طول العمر والنَّصر وغيره.

والثامن: يحول بين المرء وقلبه بالموت، فبادروا الأعمال قبل وقوعه.

والتاسع: يحول بين المرء وقلبه بعلمه، فلا يضمر العبد شيئاً في نفسه إلا والله عالم به، لا يقدر على تغييبه عنه.

والعاشر: يحول بين ما يوقعه في قلبه من خوف أو أمن، فيأمن بعد خوفه، ويخاف بعد أمنه، ذكر معنى هذه الأقوال ابن الأنباري.

وحكى الزجاج: أنهم لما فكَّروا في كثرة عدوِّهم وقلة عددهم، فدخل الخوف قلوبهم، أعلمهم الله تعالى أنه يحول بين المرء وقلبه بأن يبدله بالخوفِ الأمنَ، ويبدل عدوَّهُ بالقوَّةِ الضعفَ، وقد أعلمتْ هذه الآية أن الله تعالى هو المقلِّب للقلوب، المتصرِّف فيها.

قوله تعالى: {وأنه إليه تحشرون} أي: للجزاء على أعمالكم. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت