فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186261 من 466147

وقال ابن عطية:

{وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ}

موضع"أن"الثانية رفع، التقدير"فحكمه أن"، فهي في موضع خبر الابتداء، والغنمية في اللغة ما يناله الرجل أو الجماعة بسعي من ذلك قول الشاعر [امرؤ القيس] : [الوافر]

وقد طفت في الآفاق حتى ... رضيت من الغنيمة بالإياب

وقال آخر: [البسيط]

ومطعم الغنم يوم الغنم مطعمه ... أنّى توجَّهَ والمحروم محروم

ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم في الرهن:"له غنمه وعليه حرمه"وقوله:"الصيام في الشتاء هو الغنيمة الباردة"فالشيء الذي يناله المسلمون من عدوهم بالسعي وإيجاف الخيل والركاب غنيمة، ولزم هذا الاسم هذا المعنى حتى صار عرفاً له، والفيء مأخوذ من فاء إذا رجع وهو كل ما دخل على المسلمين من غير حرب ولا إيجاف كخراج الأرض وجزية الجماجم وخمس الغنيمة ونحو هذا.

قال القاضي أبو محمد: والزكوات أيضاً مال على حدته، أحكامه منفردة دون أحكام هذين، قال سفيان الثوري وعطاء بن السائب: الغنيمة ما أخذ عنوة والفيء ما أخذ صلحاً، وهذا قريب مما بيناه، وقال قتادة: الفيء والغنيمة شيء واحد فيهما الخمس، وهذه الآية التي في الأنفال ناسخة لقوله في سورة الحشر {وما أفاء الله على رسوله من أهل القرى} [الآية: 7] وذلك أن تلك كانت الحكم أولاً، ثم أعطى الله أهلها الخمس فقط وجعل الأربعة والأخماس في المقاتلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت