فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185312 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ}

هذه الآية أجازت تعذيبهم، والأُولى نفت ذلك، وهل المراد بهذا: العذابُ الأولُ، أم لا؟ فيه قولان.

أحدهما: أنه هو الأول، إلا أن الأول امتنع بشيئين.

أحدهما: كون النبي صلى الله عليه وسلم فيهم.

والثاني: كون المؤمنين المستغفرين بينهم، فلما وقع التمييز بالهجرة، وقع العذاب بالباقين يوم بدر، وقيل: بل وقع بفتح مكة.

والثاني: أنهما مختلفان، وفي ذلك قولان.

أحدهما: أن العذاب الثاني: قَتْلُ بعضِهم يوم بدر، والأول: استئصال الكُلِّ، فلم يقع الأول لِما قد عُلم من إيمان بعضهم، وإسلام بعضِ ذراريهم، ووقع الثاني.

والثاني: أن العذاب الأول: عذاب الدنيا.

والثاني: عذاب الآخرة، قاله ابن عباس، فيكون المعنى: وما كان اللهُ معذِّبَ المشركين لاستغفارهم في الدنيا، وما لهم ألا يعذبهم الله في الآخرة.

قوله تعالى: {وهم يصدون} قال الزجاج: المعنى: وهم يصدون {عن المسجد الحرام} أولياءَه.

وفي هاء الكناية في قوله: {وما كانوا أولياءَه} قولان.

أحدهما: أنها ترجع إلى"المسجد"، وهو قول الجمهور.

قال الحسن: إن المشركين قالوا: نحن أولياء المسجد الحرام، فرد الله عليهم بهذا.

والثاني: أنها تعود إلى الله عز وجل، ذكره أبو سليمان الدمشقي.

قوله تعالى: {إنْ أولياؤُه} أي: ما أولياؤه {إلاَّ المتقون} للشرك والمعاصي، ولكنَّ أكثر أهل مكة لا يعلمون من الأولى ببيت الله. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت