{إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلًا}
قال مجاهد: رآهم النبيّ صلى الله عليه وسلم في منامه قليلاً، فقص ذلك على أصحابه؛ فثبّتهم الله بذلك.
وقيل: عنى بالمنام محل النوم وهو العين؛ أي في موضع منامك، فحذف؛ عن الحسن.
قال الزجاج: وهذا مذهبٌ حسنٌ.
ولكن الأولى أسْوُغ في العربية؛ لأنه قد جاء {وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ التقيتم في أَعْيُنِكُمْ قَلِيلاً وَيُقَلِّلُكُمْ في أَعْيُنِهِمْ} [الأنفال: 44] فدلّ بهذا على أن هذه رؤية الالتقاء، وأن تلك رؤية النوم.
ومعنى {لَّفَشِلْتُمْ} لَجَبُنتم عن الحرب.
{وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأمر} اختلفتم.
{ولكن الله سَلَّمَ} أي سلّمكم من المخالفة.
ابن عباس: من الفشل.
ويحتمل منهما.
وقيل: سلم أي أتم أمر المسلمين بالظفر. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}