فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188271 من 466147

وقال السمرقندي:

{مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أسرى}

يقول: ما ينبغي وما يجوز لنبي أن يبيع الأسارى، يقول: لا يقبل الفدية عن الأسارى، ولكن السيف {حتى يُثْخِنَ فِي الأرض} ، يعني حتى يغلب في الأرض على عدوه.

قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر: {فَإن تَكُنْ} كلاهما بالتاء بلفظ التأنيث، لأن لفظ المائة جماعة العدد مؤنث؛ وقرأ حمزة وعاصم وأبو عمرو الأولى خاصة بالياء والأُخرى بالتاء؛ وقرأ كلاهما بالتاء بلفظ التذكير، لأن الفعل مقدم.

وقرأ حمزة وعاصم {وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً} بنصب الضاد وجزم العين؛ وقرأ الباقون بضم الضاد ومعناهما واحد، ضَعْف وضِعْف، وهما لغتان.

وقرأ بعضهم {ضعافا} بضم الضاد ونصب العين، وهي قراءة أبي جعفر المدني يعني عجزة.

قوله تعالى: {تُرِيدُونَ عَرَضَ الدنيا} ، يعني أتريدون عرض الدنيا وهي الفداء؟ وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما أسروا الأسارى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما:"ما تَرَوْنَ في هَؤُلاءِ الأُسَارَى"قال أبو بكر: هم بنو العم والعشيرة، أرى لهم أن تأخذ منهم الفدية فتكون لنا عدة على الكفار، ولعل الله يهديهم الإسلام.

وقال عمر: أرى أن تمكننا منهم، فنضرب أعناقهم.

فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل ما قال أبو بكر؛ قال عمر: فلما كان من الغد جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هو وأبو بكر قاعدان يبكيان فقلت: يا رسول الله، من أي شيء تبكي؟ فقال:"أبْكِي لِلَّذِي عُرِضَ عَلَيَّ لأَصْحَابِكَ مِنْ أخْذِهِمُ الفِدَاءَ".

فنزل {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أسرى} وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لَوْ نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ عَذَابٌ ما نَجَا مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُ عُمَرَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت