{فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ}
رُوي أنهم أمسكوا عن الغنائم فنزلت قالوا: الفاء لترتيب ما بعدها على سبب محذوفٍ أي قد أبحت لكم الغنائمَ فكلوا ما غنمتم والأظهر أنها للعطف على مقدر يقتضيه المقامُ أي دعوه فكلوا مما غنمتم وقيل: ما عبارة عن الفدية فإنها من جملة الغنائم ويأباه سباقُ النظمِ الكريم وسياقُه {حلالا} حال من المغنوم أو صفةٌ للمصدر أي أكلاً حلالاً وفائدتهُ الترغيبُ في أكلها وقوله تعالى: {طَيّباً} صفةٌ لحلالاً مفيدةٌ لتأكيد الترغيبِ {واتقوا الله} أي في مخالفة أمرِه ونهيِه {إِنَّ الله غَفُورٌ رَّحِيمٌ} فيغفرُ لكم ما فرَط منكم من استباحة الفداءِ قبل ورود الإذنِ فيه ويرحمُكم ويتوبُ عليكم إذا اتقيتموه. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}