فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186385 من 466147

وَالْيَتَامَى - وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْطَى الْمُؤَلَّفَةَ قُلُوبُهُمْ وَغَيْرَهُمْ مِنَ الْخُمُسِ ، وَعَلَى هَذَا فَتَخْصِيصُ هَذِهِ الْخَمْسَةِ بِالذِّكْرِ لِلِاهْتِمَامِ بِشَأْنِهَا وَالتَّوْكِيدِ أَلَّا يَتَّخِذَ الْخُمُسَ وَالْفَيْءَ أَغْنِيَاؤُهُمْ دُولَةً فَيُهْمِلُوا جَانِبَ الْمُحْتَاجِينَ ، وَلِسَدِّ بَابِ الظَّنِّ السَّيِّئِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَرَابَتِهِ ، وَإِنَّمَا شُرِعَتِ الْأَنْفَالُ وَالْأَرْضَاخُ ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ كَثِيرًا مَا لَا يَقْدَمُ عَلَى مَهْلَكَةٍ إِلَّا لِشَيْءٍ يَطْمَعُ فِيهِ ، وَذَلِكَ دَيْدَنٌ وَخُلُقٌ لِلنَّاسِ لَا بُدَّ مِنْ رِعَايَتِهِ ، وَإِنَّمَا جُعِلَ لِلْفَارِسِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ وَلِلرَّاجِلِ سَهْمٌ ؛ لِأَنَّ غَنَاءَ الْفَارِسِ عَنِ الْمُسْلِمِينَ أَعْظَمُ وَمُؤْنَتَهُ أَكْثَرُ ، وَإِنْ رَأَيْتَ حَالَ الْجُيُوشِ لَمْ تَشُكَّ أَنَّ الْفَارِسَ لَا يَطِيبُ قَلْبُهُ ، وَلَا تَكْفِي مُؤْنَتُهُ إِذَا جُعَلِتْ جَائِزَتُهُ دُونَ ثَلَاثَةِ أَضْعَافِ سَهْمِ الرَّاجِلِ ، لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ طَوَائِفُ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ عَلَى اخْتِلَافِ أَحْوَالِهِمْ وَعَادَاتِهِمْ .

"قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -"لَئِنْ عِشْتُ إِنْ شَاءَ اللهُ لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَأَوْصَى بِإِخْرَاجِ الْمُشْرِكِينَ مِنْهَا"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت