فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187953 من 466147

وقال السمرقندي:

قوله تعالى: {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ}

يقول إن أرادوا الصلح ومالوا إليه، {فاجنح لَهَا} ؛ يعني مل إليها يعني صالحهم.

قرأ عاصم في رواية أبي بكر {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ} بالكسر، وقرأ الباقون بالنصب لِلسَّلْم.

{وَتَوَكَّلْ عَلَى الله} ، يقول: ثق بالله وإن نقضوا العهد والصلح، فإني أنصرك ولا أخذلك.

{إِنَّهُ هُوَ السميع العليم} ، يعني سميع بمقالتهم، عليم بنقض العهد.

قال الفقيه: إنما يجوز الصلح إذا لم يكن للمسلمين قوة القتال؛ فأما إذا كان للمسلمين قوة فلا ينبغي أن يصالحوهم، وينبغي أن يقاتلوهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية إن لم يكونوا من العرب.

وإنّما لم توضع الجزية على العرب وتوضع على غيرهم، حتى لا تبقى بقية كفر في أنساب النبي صلى الله عليه وسلم، لأن العرب كلهم من نسبه، ولا توضع حتى يسلموا أو يقتلوا.

إنما أمر الله تعالى نبيه بالصلح، حين كانت الغلبة للمشركين وكانت بالمسلمين قلة. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}

وقال الثعلبي:

{وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فاجنح لَهَا}

أي فمل إليها وصالحهم، قالوا: وكانت هذه قبل (براءة) ثم نسخت بقوله: اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم، وقوله: قاتلوا الذين يؤمنون بالله، الآية {وَتَوَكَّلْ عَلَى الله إِنَّهُ هُوَ السميع العليم} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت