فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185953 من 466147

{أَوْ يُخْرِجُوكَ} [الأنفال: 30] من عالم الأرواح {وَمَا كَانَ الله لِيُعَذّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ} لأنك الرحمة للعالين {وَمَا كَانَ الله مُعَذّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الأنفال: 33] إذ لا ذنب مع الاستغفار ولاعذاب من غير ذنب {وَمَا لَهُمْ أَلاَّ يُعَذّبَهُمُ الله} أي أنهم مستحقون لذلك كيف لا وهم يصدون المستعدين عن المسجد الحرام الذي هو القلب بإغرائهم على الأمور النفسانية واللذات الطبيعية {وَمَا كَانُواْ أَوْلِيَاءهُ} لغلبة صفات أنفسهم عليهم {إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلاَّ المتقون} تلك الصفات {ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} [الأنفال: 34] ذلك الحكم، وقال النيسابوري: ولكن أكثرهم أي المتقين لا يعلمون أنهم أولياؤه لأن الولي قد لا يعرف أنه ولي {وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ البيت} وهو ذلك المسجد {الإمكاء} إلا وساوس وخطرات شيطانية {وَتَصْدِيَةً} [الأنفال: 35] وعزماً على الأفعال الشنيعة {إِنَّ الذين كَفَرُواْ يُنفِقُونَ أموالهم} من الاستعداد الفطري في غير مرضاة الله تعالى {لِيَصُدُّواْ عَن سَبِيلِ الله} طريقه الموصل إليه {فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً} لزوال لذاتهم حتى تكون نسياً منسياً {ثُمَّ يُغْلَبُونَ} لتمكن الأخلاق الذميمة فيهم فلا يستطيعون العدول عنها {والذين كَفَرُواْ} أي وهم، إلا أنه أقيم الظاهر مقام المضمر تعليلاً للحكم الذي تضمنه قوله سبحانه: {إلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} [الأنفال: 36] وهي جهنم القطعية {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ} عما هم عليه {يُغْفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38] {وقاتلوهم} أي قاتلوا أيها المؤمنون كفار النفوس فإن جهادها هو الجهاد الأكبر {حتى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ} مانعة عن الوصول إلى الحق {وَيَكُونَ الدّينُ كُلُّهُ لِلهِ} ويضمحل دين النفس الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت