فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185952 من 466147

الآلات بترك الأعمال الحسنة أو لا تخونوا الله تعالى بنقض ميثاق التوحيد الفطري السابق والرسول عليه الصلاة والسلام بنقض العزيمة ونبذ العقد اللاحق وتخونوا أماناتكم من المعارف والحقائق التي استودع الله تعالى فيكم حسب استعدادكم بإخفائها بصفات النفس {وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ} [الأنفال: 27] قبح ذلك أو تعلمون أنكم حاملوها {واعلموا أَنَّمَا أموالكم وأولادكم فِتْنَةٌ} يختبركم الله تعالى بها ليرى أتحتجبون بمحبتها عن محبته أو لا تحتجبون {وَأَنَّ الله عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ} [الأنفال: 28] لمن لا يفتتن بذلك ولا يشغله عن محبته {عَظِيمٌ يا أيها الذين ءامَنُواْ إَن تَتَّقُواْ الله} بالاجتناب عن الخيانة والاحتجاب بمحبة الأموال والأولاد {يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا} نوراً تفرقو به بين الحق والباطل ، وربما يقال: إن ذلك إشارة إلى نور يفرقون به بين الأشياء بأن يعرفوها بواسطته معرفة يمتاز به بعضها عن بعض وهو المسمى عندهم بالفراسة.

وفي بعض الآثار"اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور من نور الله تعالى" {وَيُكَفّرْ عَنكُمْ} وهي صفات نفوسكم {الله وَيَغْفِرْ لَكُمْ} ذنوب ذواتكم {والله ذُو الفضل العظيم} [الأنفال: 29] فيجعل لكم الفرقان ويفعل ويفعل {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الذين كَفَرُواْ} الآية جعلها بعضهم خطاباً للنبي صلى الله عليه وسلم ومعناها ما ذكرناه سابقاً ، وجعلها بعضهم خطاباً للروح وهو تأويل أنفسي ، أي وإذ يمكر بك أيها الروح الذين كفروا وهي النفس وقواها {لِيُثْبِتُوكَ} ليقيدوك في أسر الطبيعة {أَوْ يَقْتُلُوكَ} بانعدام آثارك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت