فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 185590 من 466147

وقال الشيخ محمد سيد طنطاوي:

(وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(32)

ثم تمضى السورة في حديثها عن رذائل مشركي قريش، فتحكى لونا عجيبا من ألوان عنادهم، وجحودهم للحق. فتقول: (وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(32) ..

وقائل هذا القول: النضر بن الحارث صاحب القول السالف لَوْ نَشاءُ لَقُلْنا مِثْلَ هذا .. ذكر ذلك عطاء ومجاهد وسعيد بن جبير.

وأخرج البخاري عن أنس بن مالك أن قائل ذلك: أبو جهل بن هشام. وأخرجه ابن جرير عن ابن رومان ومحمد بن قيس أن قريشا قال بعضها لبعض: أأكرم الله محمدا صلى الله عليه وسلم من بيننا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء.

والمعنى: أن هؤلاء المشركين قد بلغ بهم العناد والجحود أنهم لم يكتفوا بإنكار أن القرآن من عند الله، وأن محمدا قد جاءهم بالحق .. بل أضافوا إلى ذلك قولهم: اللهم إن كان هذا الذي

جاءنا به محمد من قرآن وغيره هو الحق المنزل من عندك، فعاقبنا على إنكاره والكفر به، بأن تنزل علينا حجارة من السماء تهلكنا. أو تنزل علينا عذابا أليما يقضى علينا.

قال الجمل: قوله: هُوَ الْحَقَّ قرأ العامة «الحق» بالنصب على أنه خبر الكون ولفظ هُوَ للفصل. وقرأ الأعمش وزيد بن على «الحق» بالرفع ووجهها ظاهر برفع لفظ «هو» على الابتداء، والحق خبره، والجملة خبر الكون.

وفي إطلاقهم الْحَقَّ على ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، وجعله من عند الله تهكم بمن يقول ذلك سواء أكان هذا القائل - رسول الله صلى الله عليه وسلم - أو المؤمنين.

وأل فيه للعهد: أي الحق الذي ادعى محمد أنه جاء به من عند الله.

وقوله: مِنَ السَّماءِ متعلق بمحذوف صفة لقوله حِجارَةً. وفائدة هذا الوصف الدلالة على أن المراد بها حجارة معينة مخصوصة لتعذيب الظالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت