قَوْلُه تَعَالَى: (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ(30)
قوله:(تذكار لما مكر قريش به حين كان بمكة ليشكر نعمة الله في خلاصه. من
مكرهم واستيلائه عليهم)تذكار لما مكر فيه تنبيه عَلَى أن الْمُضَارِع بمعنى الْمَاضي لحكاية
الحال الْمَاضية.
قوله: (والْمَعْنَى واذكر(إذ يمكر بك الَّذينَ كَفَرُوا) أي كلمة؛ إذ
منصوب عَلَى الظرفية كما اختاره المصنف في قَوْله تَعَالَى.(وَإذْ قَالَ رَبُّكَ للْمَلَائكَة إني
جاعل)الآية. أو عَلَى الْمَفْعُولِيَّة كما قيل خص الخطاب به عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ إذ
هذه النعمة خاصة به عَلَيْهِ السَّلَامُ، وأما النعمة السابقة فعامة ولهدًا عم الخطاب هناك.
قوله: (بالوثاق) بفتح الواو وكسرها ما يشد الشيء به.
قوله: (أو الحبس، أو الإِثخان بالجرح من قولهم ضربه حتى أثبته) أو الحبس أي مع
الوثاق كما هُوَ الظَّاهر المتبادر أو الحبس بلا الوثاق فحِينَئِذٍ الواو بمعنى أو الإثخان بالجرح
أي الإضعاف به ولا حبس ولا قيد؛ إذ الإثبات والتثبيت جعل الشيء ثابتًا في مكانه مُطْلَقًا
سواء كان بالربط فقط أو بالحبس فقط أو بهما معا أو الإثخان بالجرح حتى لا يقدر عَلَى
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: أو الإثخان بالجرح. أي جرح فأصاب الجرح ثخنه لا حراك ولا براح. أي لا حركة ولا
زوال والبيات والتبييت أن يأتي العدو ليلًا.