فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188794 من 466147

وقال القاسمي:

{وَالَّذِينَ آمَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُوْلَئِكَ مِنكُمْ}

أي: من جملتكم، أي: المهاجرون والأنصار، في استحقاق ما استحقيتموه من الموالاة والمناصرة، وكمال

الإيمان والمغفرة والرزق الكريم.

وهل المراد من قوله: {مِنْ بَعْدُ} هو من بعد الهجرة الأولى، أو من بعد الحديبية. وهي الهجرة الثانية، أو من بعد نزول هذه الآية، أو من بعد يوم بدر؟ أقول:

واللفظ الكريم يعمها كلها، والتخصيص بأحدهما تخصيص بلا مخصص.

{وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ} أي: في حكمته وقسمته، أو في اللوح، أو في القرآن، لأن كتاب الله يطلق على كل منها {إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} فيقضي بين عباده بما شاء من أحكامه، التي هي منتهى الصواب والحكمة والصلاح.

تنبيهات:

الأول: إن هذه الآية ناسخة للميراث بالموالاة والمناصرة عند من فسر ما تقدم من قوله: {بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} وما بعده بالتوارث.

أخرج أبو داود من حديث ابن عباس قال: كان الرجل يحالف الرجل، ليس بينهما نسب، فيرث أحدهما من الآخر، فنسخ ذلك آية الأنفال فقال:

{وَأُوْلُواْ الأَرْحَامِ} الخ، إلا أن في إسناده من فيه مقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت