فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180309 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {واذكر ربك في نفسك}

في هذا الذكر أربعة أقوال.

أحدها: أنه القراءة في الصلاة، قاله ابن عباس؛ فعلى هذا، أُمر أن يقرأ في نفسه في صلاة الإسرار.

والثاني: أنه القراءة خلف الإمام سراً في نفسه، قاله قتادة.

والثالث: أنه ذِكْرُ الله باللسان.

والرابع: أنه ذِكر الله باستدامة الفكر، لا يغفل عن الله تعالى، ذكر القولين الماوردي.

وفي المخاطب بهذا الذِكر قولان.

أحدهما: أنه المستمع للقرآن، إما في الصلاة، وإما من الخطيب، قاله ابن زيد.

والثاني: أنه خطاب النبي صلى الله عليه وسلم، ومعناه عام في جميع المكلفين.

قوله تعالى: {تضرعاً وخيفة} التضرع: الخشوع في تواضع، والخيفة: الحذر من عقابه.

قوله تعالى: {ودون الجهر من القول} الجهر: الإِعلان بالشيء، ورجل جهير الصوت: إذا كان صوته عالياً.

وفي هذا نص على أنه الذِّكر باللسان ويحتمل وجهين.

أحدهما: قراءة القرآن.

والثاني: الدعاء.

وكلاهما مندوب إلى إخفائه، إلا أن صلاة الجهر قد بُيِّن أدبها في قوله: {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} [الاسراء: 110] فأما الغدوُّ فهو جمع غُدوة؛ والآصال: جمع أُصُل، والأُصُل: جمع أصيل؛ فالآصال: جمع الجمع، والآصال: العشيات.

وقال أبو عبيدة: هي ما بين العصر إلى المغرب؛ وأنشد:

لَعَمْري لأَنْتَ البيتُ أُكْرِمُ أهلَه ...

وأقْعُدُ في أفيائه بالأصَائِل

وروي عن ابن عباس أنه قال: يعني بالغدوّ: صلاةَ الفجر، والآصال: صلاة العصر. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت