[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
"وأنْ عَسَى"
و"أنْ"فيها وجهان:
أصحهما: أنَّهَا المخففةُ من الثقيلة، واسمُها ضمير الأمر والشأن، والمعنى: لعل آجالهم قربت فهلكوا على الكفر ويصيرُوا إلى النَّارِ، وإذا كان هذا الاحتمالُ قائماً؛ وجب على العاقل المُسارعة إلى هذا الفكر، ليسعى في تخليص نصفه من هذا الخوف الشَّديد، و"عسى"وما حيَّزها في محلِّ الرفع خبراً لها، ولم يفصل بَيْنَ"أنْ"والخبر وإن كان فعلاً؛ لأنَّ الفعل الجامد الذي لا يتصرَّف يشبهُ الأسماء، ومثله {وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلاَّ مَا سعى} [النجم: 39] {والخامسة أَنَّ غَضَبَ الله عَلَيْهَآ} [النور: 9] في قراءة نافع لأنَّهُ دعاء.
فصل
وقد وقع خبرُ"أنْ"جملةً طلبية في هاتين الآيتين الأخيرتين، فإنَّ عَسَى للإنشاء و"غَضَبَ اللَّه"دعاء.