الحق عنده من النصر والغنيمة.
174 -مسألة:
قوله تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) ثم قال: (وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ) فأثبت عذابهم ثانيا بعد نفيه أولا، فما معناه؟.
جوابه:
المنفى عذاب الدنيا الذي كانوا يستعجلونه، والمثبت عذاب الآخرة. أو المنع تعذيبهم بشرط كونك فيهم، والمثبت عدم ذلك. أو المنع عذاب الكل ليعلمه أن بعضهم سيسلمون،
والمثبت عذاب بعضهم كيوم بدر.
175 -مسألة:
قول الشيطان يوم بدر: (إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ) .
كيف لم يقل ذلك حين أبى من السجود؟.
جوابه:
أنه قد علم ما أعد له من عذاب القيامة، فلما رأى الملائكة
يوم بدر ونزولها إلى الأرض توهم أنه الوقت المعلوم وأنه قد
حان أجل عذابه.
176 -مسألة:
قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) .
وقال في براءة: (الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ) .
قدم المال هنا وأخره في براءة.
جوابه:
أن آية الأنفال تقدمها ذكر الغنائم واختيارهم أخذ الفداء من الأسرى ببدر فناسب تقديم إنفاق المال في سبيل الله تعالى. وآية براءة: تقدمها ذكر افتخارهم بعمارة المسجد الحرام على المجاهدين فناسب تقديم الجهاد في سبيل الله على ذكر الأموال، وأنه أهم. والله أعلم. انتهى انتهى. {كشف المعاني صـ 189 - 193}