فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195602 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُواْ نُورَ الله}

أي دِلالته وحججه على توحيده.

جعل البراهين بمنزلة النور لما فيها من البيان.

وقيل: المعنى نور الإسلام؛ أي أن يخمِدوا دين الله بتكذيبهم.

{بِأَفْوَاهِهِمْ} جمع فوه على الأصل؛ لأن الأصل في فمٍ فَوْهٌ، مثل حوض وأحواض.

{ويأبى الله إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ} يقال: كيف دخلت"إلا"وليس في الكلام حرف نفي، ولا يجوز ضربت إلا زيداً.

فزعم الفراء أن"إلا"إنما دخلت لأن في الكلام طَرَفاً من الجَحْد.

قال الزجاج: الجحد والتحقيق ليسا بذوي أطراف.

وأدوات الجحد: ما، ولا، وإنْ، وليس: وهذه لا أطراف لها يُنطق بها، ولو كان الأمر كما أراد لجاز كرهت إلا زيداً؛ ولكن الجواب أن العرب تحذف مع أبى.

والتقدير: ويأبى الله كل شيء إلا أن يتم نوره.

وقال عليّ بن سليمان: إنما جاز هذا في"أَبَى"لأنها منع أو امتناع، فضارعت النفي.

قال النحاس: فهذا حسن؛ كما قال الشاعر:

وهل ليَ أُمٌّ غيرُها إن تركتها ...

أبى اللَّه إلا أن أكون لها ابنما. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت