فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195671 من 466147

وقال أبو السعود:

{هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ}

ملتبساً {بالهدى} أي القرآن الذي هو هدى للمتقين {وَدِينِ الحق} الثابتِ وهو دينُ الإسلام {لِيُظْهِرَهُ} أي رسولُه {عَلَى الدين كُلّهِ} أي على أهل الأديانِ كلِّهم أو ليُظهرَ الدينَ الحقِّ على سائر الأديان بنسخه إياها حسبما تقتضيه الحِكمةُ، والجملةُ بيانٌ وتقريرٌ لمضمون الجملةِ السابقة، والكلامُ في قوله عز وجل: {وَلَوْ كَرِهَ المشركون} كما فيما سبق خلاً أن وصفَهم بالشرك بعد وصفِهم بالكفر للدلالة على أنهم ضمُّوا الكفرَ بالرسول إلى الكفر بالله. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}

وقال الآلوسي:

{هُوَ الذي أَرْسَلَ رَسُولَهُ}

محمداً صلى الله عليه وسلم متلبساً {بالهدى} أي القرآن الذي هو هدى للمتقين {وَدِينِ الحق} أي الثابت، وقيل: دينه تعالى وهو دين الإسلام {لِيُظْهِرَهُ} أي الرسول عليه الصلاة والسلام {عَلَى الدين كُلّهِ} أي على أهل الأديان كلها فيخذلهم أو ليظهر دين الحق على سائر الأديان بنسخه إياها حسبما تقتضيه الحكمة.

فأل في الدين سواء كان الضمير للرسول صلى الله عليه وسلم أم للدين الحق للاستغراق.

وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن الضمير للرسول عليه الصلاة والسلام وأل للعهد أي ليعلمه شرائع الدين كلها ويظهره عليها حتى لا يخفى عليه عليه الصلاة والسلام شيء منها، وأكثر المفسرين على الاحتمال الثاني قالوا: وذلك عند نزول عيسى عليه السلام فإنه حينئذٍ لا يبقى دين سوى دين الإسلام، والجملة بيان وتقرير لمضمون الجملة السابقة لأن مآل الإتمام هو الإظهار {وَلَوْ كَرِهَ المشركون} على طرز ما قبله خلا إن وصفهم بالشرك بعد وصفهم بالكفر قيل: للدلالة على أنهم ضموا الكفر بالرسول إلى الشرك بالله تعالى، وظاهر هذا أن المراد بالكفر فيما تقدم الكفر بالرسول صلى الله عليه وسلم وتكذيبه وبالشرك الكفر بالله سبحانه بقرينة التقابل ولا مانع منه.

وقد علمت ما في هذين المتممين من المناسبة التي يليق أن يكون فلك البلاغة حاوياً لها فتدبر. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 10 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت