وقيل: نزلت على سبب وهو أنه كان لقريش رحلتان: رحلة الشتاء إلى اليمن، ورحلة الصيف إلى الشام والعراقين، فلما أسلموا انقطعت الرحلتان لمباينة الدين والدار، فذكروا ذلك للرسول (صلى الله عليه وسلم) فنزلت هذه الآية.
فالمعنى: ليظهره على الدين كله في بلاد الرحلتين، وقد حصل هذا أسلم أهل اليمن وأهل الشام والعراقين.
وفي الحديث:"رويت لي الأرض فأريت مشارقها ومغاربها، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها"قال بعض العلماء: ولذلك اتسع مجال الإسلام بالمشرق والمغرب ولم يتسع في الجنوب انتهى.
ولا سيما اتساع الإسلام بالمشرق في زماننا، فقلّ ما بقي فيه كافر، بل أسلم معظم الترك التتار والخطا، وكل من كان يناوئ الإسلام، ودخلوا في دين الله أفواجاً والحمد لله.
وخص المشركون هنا بالذكر لما كانت كراهة مختصة بظهور دين محمد (صلى الله عليه وسلم) ، وخص الكافرون قبل لأنها كراهة إتمام نور الله في قديم الدهر، وباقيه يعم الكفرة من لدن خلق الدنيا إلى انقراضها، ووقعت الكراهة والإتمام مراراً كثيرة. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}