{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ}
{يَا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ} عود إلى ترغيب المؤمنين وحثهم على المقاتلة بعد ذكر طرف من فضائح أعدائهم {مَا لَكُمْ} استفهام فيه معنى الإنكار والتوبيخ {إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفروا فِى سَبِيلِ الله} أي اخرجوا للجهاد، وأصل النفر على ما قيل الخروج لأمر أوجب ذلك {مّثْلَيْهَا قُلْتُمْ} أي تباطأتم ولم تسرعوا وأصله تثاقلتم وبه قرأ الأعمش فأدغمت التاء في الثاء واجتلبت همزة الوصل للتوصل إلى الابتداء بالساكن ونظيره قول الشاعر:
تؤتى الضجيع إذا ما اشتاقها خفرا ... عذب المذاق إذا ما أتابع القبل