[فصل]
قال السيوطي:
{انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (41) }
أخرج الفريابي وأبو الشيخ عن أبي الضحى رضي الله عنه قال: أوّل ما نزل من براءة {انفروا خفافاً وثقالاً} ثم نزل أولها وآخرها.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن أبي مالك رضي الله عنه قال: أول شيء نزل من براءة {انفروا خفافاً وثقالاً} ثم نزل أولها وآخرها.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن أبي مالك رضي الله عنه قال: أول شيء نزل من براءة {انفروا خفافاً وثقالاً} .
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {انفروا خفافاً وثقالاً} قال: نشاطاً وغير نشاط.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحكم في قوله {انفروا خفافاً وثقالاً} قال: مشاغيل وغير مشاغيل.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن رضي الله عنه في قوله {انفروا خفافاً وثقالاً} قال: في العسر واليسر.
وأخرج ابن المنذر عن زيد بن أسلم رضي الله عنه في قوله {خفافاً وثقالاً} قال: فتياناً وكهولاً.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن عكرمة في قوله {خفافاً وثقالاً} قال: شباباً وشيوخاً.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه قال: قالوا: إن فينا الثقيل وذا الحاجة والصنعة والشغل والمنتشر به أمره في ذلك، فأنزل الله {انفروا خفافاً وثقالاً} وأبى أن يعذرهم دون أن ينفروا خفافاً وثقالاً وعلى ما كان منهم.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه قال: جاء رجل زعموا أنه المقداد وكان عظيماً سميناً، فشكا إليه وسأله أن يأذن له فأبى، فنزلت يومئذ فيه {انفروا خفافاً وثقالاً} فلما نزلت هذه الآية اشتد على الناس شأنها، فنسخها الله فقال {ليس على الضعفاء ولا على المرضى} [التوبة: 91] الآية.