فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197767 من 466147

ومن فوائد الماتريدي فِي الآيات السابقة:

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ(34)

أما الأحبار والرهبان فقد ذكرناهما.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ) .

لأنهم كانوا يأكلون أموالهم بما يحرفون كتاب اللَّه ويبدلونه؛ كقوله: (يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ) ، وقوله: (وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ) الآية، فهم إنما حرفوا ذلك وبدلوه؛ لتسلم لهم تلك الأموال، فذلك أكل بباطل؛ لأنهم خافوا ذهاب تلك المنافع والأموال إذا أسلموا، فيجوز أن يكون إنما سماهم أربابًا في الآية الأولى؛ لما أنهم جعلوا أموالهم أموالا لأنفسهم، وأنفسهم عبيدًا لهم، فهم كالأرباب لهم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) .

يحتمل أن يكون هذا صلة ما قال: (لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ) ، أي: أخذوا أموالهم لصد الناس عن سبيل اللَّه، وكنزوها، ولم ينفقوها في سبيل اللَّه، إنما أنفقوها لصد الناس عن سبيله.

ومن الناس من حمل الآية في منع الزكاة.

روي في الأخبار عن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - وعن بعض الصحابة - رضوان اللَّه عليهم - أن كل مال أديت الزكاة عنه فهو ليس بكنز، وإن كان تحت سبع أرضين، وكل مال لم تؤدّ الزكاة عنه فهو كنز، وإن كان على وجه الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت