فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 198544 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا}

أي: تنتظرون.

والحسنيان: النصر والشهادة.

{ونحن نتربَّص بكم أن يصيبَكم الله بعذاب من عنده} في هذا العذاب قولان.

أحدهما: الصواعق، قاله ابن عباس.

والثاني: الموت، قاله ابن جُرَيج.

قوله تعالى: {أو بأيدينا} يعني: القتل. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَآ}

والكوفيون يدغمون اللام في التاء.

فأما لام المعرفة فلا يجوز إلا الإدغام؛ كما قال جل وعز:"التَّائِبُون"لكثرة لام المعرفة في كلامهم.

ولا يجوز الإدغام في قوله:"قُلْ تَعَالَوْا"لأن"قل"معتل، فلم يجمعوا عليه علتين.

والتربص الانتظار.

يقال: تربص بالطعام أي انتظر به إلى حين الغلاء.

والحسنى تأنيث الأحسن.

وواحد الحسنيين حسنى، والجمع الحسنى، ولا يجوز أن ينطق به إلا معرّفاً.

لا يقال: رأيت امرأة حسنى.

والمراد بالحُسْنَيين الغنيمة والشهادة؛ عن ابن عباس ومجاهدٍ وغيرهما.

واللفظ استفهام والمعنى توبيخ.

{وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ الله بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ} أي عقوبة تهلككم؛ كما أصاب الأمم الخالية من قبلكم.

{أَوْ بِأَيْدِينَا} أي يؤذن لنا في قتالكم.

{فتربصوا} تهديد ووعيد.

أي انتظروا مواعد الشيطان إنا منتظرون مواعد الله. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت