قوله: {كالذين مِن قَبْلِكُمْ}
يعني: صنيعكم مع نبيكم، كما صنع الأمم الخالية مع أنبيائهم عليهم السلام وقال الضحاك: يعني: لعن المنافقين، كما لعن الذين من قبلكم من الأمم الخالية؛ ويقال: ولهم عذاب دائم {كالذين مِن قَبْلِكُمْ كَانُواْ أَشَدَّ مِنكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أموالا وأولادا} ، يعني: لم ينفعهم أموالهم ولا أولادهم من عذاب الله شيئاً ولا ينفعكم أموالكم ولا أولادكم أيضاً {فاستمتعوا بخلاقهم} ، يعني: فانتفعوا بنصيبهم من الآخرة في الدنيا.
{فَاسْتَمْتَعْتُمْ بخلاقكم} ، كما يقول انتفعتم أنتم بنصيبكم من الآخرة في الدنيا، {كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} من الأمم الخالية، {بخلاقهم} ؛ أي بنصيبهم {وَخُضْتُمْ} في الباطل، {كالذي خَاضُواْ} ؛ ويقال: كذبتم الرسول كما كذبوا رسلهم.
{أولئك} ، يعني: أهل هذه الصفة حبطت أعمالهم، {حَبِطَتْ أعمالهم فِي الدنيا والآخرة} يعني: بطل ثواب أعمالهم فلا ثواب لهم لأنها كانت في غير إيمان.
{وَأُوْلَئِكَ هُمُ الخاسرون} ، يعني: في الآخرة. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}