فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202104 من 466147

(فصل: في وُجُوبِ مُنَاصَحَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)

قال القاضي عياض:

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «وَلا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ» .

قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ: «إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ» .. إِذَا كَانُوا مُخْلِصِينَ مُسْلِمِينَ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ ..

عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم «إن الدين النصحية، إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ، إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ .. قَالُوا:

لِمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لِلَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ».

قَالَ أَئِمَّتُنَا: «النَّصِيحَةُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ وَاجِبَةٌ» .

قَالَ الإمام أبو سُلَيْمَانُ الْبُسْتِيُّ: «النَّصِيحَةُ» كَلِمَةٌ يُعَبَّرُ بِهَا عَنْ جُمْلَةِ إِرَادَةِ الْخَيْرِ لِلْمَنْصُوحِ لَهُ، وَلَيْسَ يُمْكِنُ أَنْ يُعَبَّرَ عَنْهَا بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ تَحْصُرُهَا .. وَمَعْنَاهَا فِي اللُّغَةِ «الْإِخْلَاصُ» مِنْ قَوْلِهِمْ (نَصَحْتُ الْعَسَلَ) إِذَا خَلَّصْتُهُ مِنْ شَمْعِهِ.

وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بن إسحاق الخفّاف: «النصح» فعل الشيء الَّذِي بِهِ الصَّلَاحُ وَالْمُلَاءَمَةُ مَأْخُوذٌ مِنَ «النِّصَاحِ» : وَهُوَ الْخَيْطُ الَّذِي يُخَاطُ بِهِ الثَّوْبُ.

وَقَالَ أبو إسحاق الزَّجَّاجُ نَحْوَهُ ..

1 -فَنَصِيحَةُ اللَّهِ تَعَالَى صِحَّةُ الِاعْتِقَادِ لَهُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ، وَوَصْفُهُ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ .. وَتَنْزِيهُهُ عَمَّا لَا يَجُوزُ عَلَيْهِ .. وَالرَّغْبَةُ فِي مَحَابِّهِ، وَالْبُعْدُ مِنْ مَسَاخِطِهِ، وَالْإِخْلَاصُ فِي عِبَادَتِهِ ..

2 -وَالنَّصِيحَةُ لِكِتَابِهِ الْإِيمَانُ بِهِ، وَالْعَمَلُ بِمَا فِيهِ وَتَحْسِينُ تلاوته .. والتخشع عنده .. والتعظم لَهُ، وَتَفَهُّمُهُ، وَالتَّفَقُّهُ فِيهِ ..

وَالذَّبُّ عَنْهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْغَالِينَ .. وَطَعْنِ الْمُلْحِدِينَ.

3 -وَالنَّصِيحَةُ لِرَسُولِهِ، التَّصْدِيقُ بِنُبُوَّتِهِ، وَبِذْلُ الطَّاعَةِ لَهُ فِيمَا أَمَرَ بِهِ ونهى عنه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت