فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202847 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الأعْرابِ مُنَافِقُونَ}

يعني حوله المدينة: قال ابن عباس: مزينة وجهينة وأسلم وغِفار وأشجع كان فيهم بعد إٍسلامهم منافقون كما كان من الأنصار لدخول جميعهم تحت القدرة فتميزوا بالنفاق وإن عمتهم الطاعة.

{وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ} فيه ثلاثة أوجه:

أحدها: أقاموا عليه ولم يتوبوا منه، قاله عبد الرحمن بن زيد.

الثاني: مردوا عليه أي عتوا فيه، ومنه قوله عز وجل {وَإِن يَدْعُونَ إِلاَّ شَيْطَاناً مَّرِيداً} [النساء: 117] .

الثالث: تجردوا فيه فظاهروا، مأخوذ منه تجرد خد الأمرد لظهوره وهو محتمل.

{لاَ تَعْلَمُهُمْ} فيه وجهان:

أحدهما: لا تعلمهم حتى نعلمك بهم.

الثاني: لا تعلم أنت عاقبة أمورهم وإنما نختص نحن بعلمها، وهذا يمنع أن يحكم على أحد بجنة أو نار.

{سَنُعَذِّبُهُمْ مَّرَّتَيْنِ} فيه أربعة أوجه:

أحدهما: أن أحد العذابين الفضيحة في الدنيا والجزع من المسلمين، والآخر عذاب القبر، قاله ابن عباس.

والثاني: أن أحدهما عذاب الدنيا والآخر عذاب الآخرة، قاله قتادة.

والثالث: أن أحدهما الأسر والآخر القتل، قاله ابن قتيبة.

والرابع: أن أحدهما الزكاة التي تؤخذ منهم والآخر الجهاد الذي يؤمرون به لأنهم بالنفاق يرون ذلك عذاباً. قال الحسن.

{ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} فيه ثلاثة أوجه:

أحدهما: أنه عذاب النار في الآخرة.

الثاني: أنه إقامة الحدود في الدنيا.

الثالث: إنه أخذ الزكاة منهم. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت