(مع النص الحكيم السامي)
(مناسبة الآية لما قبلها)
قال البقاعي:
ودل عظيم شأن العهد بتعظيم الجزاء على خيانته بقوله: {فأعقبهم} أي الله أو التمادي على البخل جزاء على ذلك {نفاقاً} متمكناً {في قلوبهم} أي بأن لا يزالوا يقولون ما لا يفعلون {إلى يوم يلقونه} أي بالموت عند فوت الفوت {بما أخلفوا الله} أي وهو الملك الأعظم {ما وعدوه} لأن الجزاء من جنس العمل؛ ولما كان إخلاف الوعد شديد القباحة، وكان مرتكبه غير متحاش من مطلق الكذب، قال: {وبما كانوا يكذبون} أي يجددون الكذب دائماً مع الوعدد ومنفكاً عنه، فقد استكملوا النفاق: عاهدوا فغدروا ووعدوا فأخلفوا وحدثوا فكذبوا. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 3 صـ 364}