{لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ}
الأكثر في {لكن} أن تجيء بعد نفي، وهو ها هنا في المعنى، وذلك أن الآية السالفة معناها أن المنافقين لم يجاهدوا فحسن بعدها"لكن الرسول والمؤمنون جاهدوا"، و {الخيرات} جمع خيرة وهو المستحسن من كل شيء، وكثر استعماله في النساء، فمن ذلك قوله عز وجل: {فيهن خيرات حسان} [الرحمن: 70] ومن ذلك قول الشاعر أنشده الطبري: [الكامل]
ربلات هند خيرة الملكات ... و {المفلحون} الذين أدركوا بغيتهم من الجنة، والفلاح يأتي بمعنى إدراك البغية، من ذلك قول لبيد: [الرجز]
أفلح بما شئت فقد يبلغ بالض ... عف وقد يخدع الأريب
ويأتي بمعنى البقاء ومن ذلك قول الشاعر: [المنسرح]
لكل همٍّ من الهموم سعهْ ... والمسى والصبح لا فلاح معهْ
أي لا بقاء.
قال القاضي أبو محمد: وبلوغ البغية يعم لفظة الفلاح حيث وقعت فتأمله. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}