فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 203682 من 466147

ومن فوائد مكي بن أبي طالب فِي الآيات السابقة:

قال - رحمه الله:

قوله: {إِنَّمَا السبيل عَلَى الذين يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَآءُ} ، إلى قوله: {يَكْسِبُونَ} .

والمعنى: إنما السبيل بالعقوبة على من استأذن في التخلف عن الغزو، وهو غني،

ورضي بأن يخلف مع النساء اللواتي من خوالف للرجال في البيوت.

{وَطَبَعَ الله على قُلُوبِهِمْ} .

أي: ختم عليها.

{فَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} .

سوء عاقبة تخلفهم، يعني: عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم قال تعالى إخباراً عما يفعلون: {يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ} .

أي: يعتذر هؤلاء المتخلفون بالأباطيل والكذب.

{قُل} لهم، يا محمد، لاَّ تَعْتَذِرُواْ لَن نُّؤْمِنَ [لَكُمْ] }. أي: لن نُصدِّقكم قد أخبرنا الله بأخباركم.

{وَسَيَرَى الله عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ} .

أي: فما بعد، هل تتوبون أم لا.

{ثُمَّ تُرَدُّونَ إلى عَالِمِ الغيب والشهادة} .

أي: يعلم السر والعلانية، فيخبركم بأعمالكم فيجازيكم عليها.

رُوِيَ أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:"لو أن رجلاً عبد الله في صخرة لا باب لها، ولا كوة بها لخرج عمله إلى الناس كائناً ما كان".

فالله عز وجل، يطلع قلوب المؤمنين على ما [في] قلوب إخوانهم من الخير والشر، فيحبون أهل الخير ويبغضون أهل الشر.

ثم أخبرهم بما يفعلون إذا رجع المؤمنون من غزوهم فقال: {سَيَحْلِفُونَ بالله لَكُمْ إِذَا انقلبتم إِلَيْهِمْ} ، أي: يحلفون لكم إذا رجعتم إليهم من غزوكم، {لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ} ، لتتركوا تأنيبهم وتعييرهم بتخلفهم، {فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمْ} ، أي: فاتركوهم، {إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ} ، أي: مصيرهم إليها جزاء/ بكسبهم.

قيل: إنهم كانوا بضعةً وثمانين رجلاً.

قوله: {يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْاْ عَنْهُمْ} إلى قوله: {سَمِيعٌ عَلِيمٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت