وأخرج الطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل"عن ابن عباس أن عبد الله بن عبد الله بن أبي قال له أبوه: أي بني ، اطلب لي ثوباً من ثياب النبي صلى الله عليه وسلم فكفني فيه ، ومره أن يصلي عليَّ. قال"فأتاه فقال: يا رسول الله قد عرفت شرف عبد الله ، وهو يطلب إليك ثوباً من ثيابك نكفنه فيه وتصلي عليه؟ فقال عمر: يا رسول الله قد عرفت عبد الله ونفاقه. أتصلي عليه وقد نهاك الله أن تصلي عليه؟ فقال: وابني؟! فقال {استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} [التوبة: 80] قال: فإني سأزيد على سبعين. فأنزل الله عز وجل {ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره...} الآية. قال: فأرسل إلى عمر فأخبره بذلك ، وأنزل الله {سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم} [المنافقون: 6] "."
وأخرج ابن المنذر عن عمر بن الخطاب قال: لما مرض عبد الله بن أبي بن سلول مرضه الذي مات فيه عاده رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما مات صلى عليه وقام على قبره. قال: فوالله إن مكثنا إلا ليالي حتى نزلت {ولا تصل على أحد منهم مات أبداً...} الآية.
وأخرج ابن ماجه والبزار وابن جرير وأبو الشيخ وابن مردويه عن جابر قال"مات رأس المنافقين بالمدينة ، فأوصى أن يصلي عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأن يكفنه في قميصه ، فجاء ابنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أبي أوصى أن يكفن في قميصك ، فصلى عليه وألبسه قميصه وقام على قبره ، فأنزل الله {ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره} ".
وأخرج أبو يعلى وابن جرير وابن مردويه عن أنس"أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد أن يصلي على عبد الله بن أبي ، فأخذ جبريل عليه السلام بثوبه وقال {ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره} ".