فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 200983 من 466147

وقال الطِّيبِي:

[ (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) 60] .

(إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ) قصر لجنس الصدقات على الأصناف المعدودة، وأنها مختصة بها، لا تتجاوزها إلى غيرها، كأنه قيل: إنما هي لهم لا لغيرهم. ونحوه قولك: إنما الخلافة لقريش، تريد: لا تتعداهم ولا تكون لغيرهم، فيحتمل أن تصرف إلى الأصناف كلها، وأن تصرف إلى بعضها، وعليه مذهب أبى حنيفة رحمه الله.

قوله: (فيحتمل أن تُصرف إلى الأصناف - ويُروى: إلى الأوصاف - كلها، وأن تُصرف إلى بعضها) : الفاء سببية، أي: يلزم من معنى التركيب هذان الاحتمالان، وذلك أن (إِنَّمَا) وُضعت لقصر ما يليها في الجزء الأخير من الكلام، وهاهنا المذكور أولاً جنس الصدقات، لأن الجمع المحلى يفيد العموم، وأجزاء الأصناف الثمانية تدل على أن جميع الصدقات لا تتجاوز المذكورين إلى غيرهم البتة.

وأما وجوب صرف بعضها إلى الأصناف كلها فليس فيها ذلك، ولذلك احتمل الأمرين، وينصره ما قال الإمام:"الآية لا دلالة فيها على قول الشافعي رضي الله عنه في أنه لابد من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت