{يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ} .
هَذِهِ الْآيَاتُ بَيَانٌ لِمَا سَيَكُونُ مِنْ أَمْرِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا فِي الْمَدِينَةِ وَمَا حَوْلَهَا عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ مَعَ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمُؤْمِنِينَ بَعْدَ دَعْوَتِهِمْ إِلَيْهِمْ، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ:
(يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ) : يَعْتَذِرُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ أُولَئِكَ الَّذِينَ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ أَصِحَّاءُ لَا عُذْرَ لَهُمْ (إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ) مِنْ سَفَرِكُمْ هَذَا عَنْ جَمِيعِ سَيِّئَاتِهِمْ (قُلْ) أَيُّهَا الرَّسُولُ لَهُمْ حِينَئِذٍ (لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ) لَنْ نُصَدِّقَكُمْ
تَصْدِيقَ جُنُوحٍ وَائْتِمَانٍ لَكُمْ بِتَلَبُّسِكُمْ بِالْإِسْلَامِ تَحْسِينًا لِلظَّنِّ، وَلَا عَمَلًا بِالظَّوَاهِرِ، وَلِمَاذَا؟ (قَدْ نَبَّأَنَا اللهُ) بِوَحْيِهِ إِلَى رَسُولِهِ