96 -قوله تعالى: {يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ} ، قال مقاتل: (وذلك أن عبد الله بن أبي حلف للنبي - صلى الله عليه وسلم - بالله الذي لا إله إلا هو أن لا يتخلف عنه وليكونن معه على عدوه، وطلب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرضى عنه) وحلف عبد الله بن سعد بن أبي سرح لعمر بن الخطاب أن يرضى عنه فأنزل الله هذه الآية، قال عطاء عن ابن عباس في هذه الآية: (يريد أن المؤمن إذا حلف له بالله اطمأن قلبه، فأحب الله أن يخبر المؤمنين بما في قلوبهم حتى لا يصدقوهم) .
وقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اعتذر إليه أحد بعذر وإن كان كاذبًا قبل علانيته، ووكل سريرته إلى الله، حتى أخبره الله بنفاق المنافقين وأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم.
وقوله تعالى: {فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} ، قال ابن عباس: (يريد الذين ألسنتهم مخالفة لما في قلوبهم) ، والله لا يرضى أن يكون ما في اللسان غير ما في القلب، وقال أهل المعاني: (هذا بيان عن التفصيل الذي يحتاج إليه لئلا يتوهم متوهم أن رضي المؤمنين عنهم يقتضي أن يرضي الله تعالى عنهم، فجاء على اليأس من هذا) ، وهذه الآية وما قبلها دليل على أن المنافقين تحقن دماؤهم بسبب الشهادتين، ولا تجوز موالاتهم والرضا عنهم. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 11/ 7 - 10} .