فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 202936 من 466147

وقال الخازن:

قوله: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم}

فيه قولان: أحدهما: أنهم قوم من المنافقين تابوا من نفاقهم وأخلصوا وحجة هذا القول أن قوله تعالى وآخرون عطف على قوله وممن حولكم من الأعراب منافقون والعطف موهم ويعضده ما نقله الطبري.

عن ابن عباس أنه قال: هم الأعراب.

والقول الثاني: وهو قول جمهور المفسرين إنها نزلت في جماعة من المسلمين من أهل المدينة تخلفوا عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في غزوة تبوك ثم ندموا على ذلك.

واختلف المفسرون في عددهم فروي عن ابن عباس أنهم كانوا عشرة منهم أبو لبابة وروي أنهم كانوا خمسة أحدهم أبو لبابة وقال سعيد بن جبير وزيد بن أسلم كانوا ثمانية أحدهم أبو لبابة وثقال وقال قتادة والضحاك: كانوا سبعة أحدهم أبو لبابة.

وقيل: كانوا ثلاثة: أبو لبابة بن عبد المنذر، وأوس بن ثعلبة، ووديعة بن حزام، وذلك أنهم كانوا تخلفوا عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في غزوة تبوك ثم ندموا بعد ذلك وتابوا وقالوا أنكون في الظلال ومع النساء ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه في الجهاد واللأواء؟ فلما رجع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من سفره وقرب من المدينة قالوا: والله لنوثقن أنفسنا بالسواري فلا نطلقها حتى يكون رسول الله (صلى الله عليه وسلم) هو الذي يطلقنا ويعذرنا فربطوا أنفسهم في سواري المسجد فلما رجع النبي (صلى الله عليه وسلم) مرَّ بهم فرآهم فقال:"من هؤلاء"؟ فقالوا: هؤلاء الذين تخلفوا عنك فعاهدوا الله أن لا يطلقوا أنفسهم حتى تكون أنت الذي تطلقهم وترضى عنهم فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"وأنا أقسم بالله لا أطلقهم ولا أعذرهم حتى أومر بإطلاقهم"، ورغبوا عني وتخلفوا عن الغزوة مع المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت