{خُذْ مِنْ أموالهم صَدَقَةً}
يعني: من الذين قبلت توبتهم، جاؤوا بأموالهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: هذه أموالنا فخذها، وتصدق بها عنا فكره أن يأخذها فنزل {خُذْ مِنْ أموالهم صَدَقَةً تُطَهّرُهُمْ} بها من ذنوبهم، ويقال: هذا ابتداء، يعني: خذ من أموال المسلمين صدقة، يعني: الصدقة المفروضة.
{تُطَهّرُهُمْ} ، يعني: تطهر أموالهم، {وَتُزَكّيهِمْ بِهَا} ، يعني: تصلح بها أعمالهم.
{وَصَلّ عَلَيْهِمْ} ، يعني: استغفر لهم وداعُ لهم {إن صلاتك سَكَنٌ لَّهُمْ} يعني دعاءك واستغفارك سكن لهم يعني: طمأنينة لهم إن الله تعالى قد قبل منهم الصدقة، ويقال: إن الله قبل منهم التوبة.
{والله سَمِيعٌ} لقولهم، {عَلِيمٌ} بثوابهم.
قرأ نافع، وابن كثير، وأبو عمرو وابن عامر، وعاصم في رواية أبي بكر {إِنَّ صلواتك} بلفظ الجماعة، وقرأ الباقون {صَلاتَكَ} وقال أبو عبيدة: وهذا أحبَ إليّ، لأن الصلاة أكثر من الصلوات.
ألا ترى إلى قول الله تعالى: {وَأَنْ أَقِيمُواْ الصلاة واتقوه وَهُوَ الذي إِلَيْهِ تُحْشَرُون} [الأنعام: 72] وإنّما هي صلاة الأبد. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}