{مَا كَانَ لِلنَّبِيّ والذين ءامَنُواْ}
بالله وحده، أي ما صح لهم في حكم الله عز وجل وحكمتِه وما استقام {أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ} به سبحانه {وَلَوْ كَانُواْ} أي المشركين {أُوْلِى قربى} أي ذوي قرابةٍ لهم، وجوابُ لو محذوفٌ لدلالة ما قبله عليه والجملةُ معطوفةٌ على جملة أخرى قبلها محذوفةٍ حذفاً مطّرداً كما بُيّن في قوله تعالى: {وَلَوْ كَرِهَ الكافرون} ونظائرِه. روي أنه عليه الصلاة والسلام قال لعمه أبي طالب لما حضرتْه الوفاةُ:"يا عمّ قل كلمةً أحُاجُّ لك بها عند الله"فأبي فقال عليه الصلاة والسلام:"لا أزال أستغفرُ لك ما لم أُنُهَ عنه"فنزلت. وقيل: لما افتتَح مكةَ خرج إلى الأبواء فزار قبرَ أمِّه ثم قام مستعبِراً فقال:"إني استأذنتُ ربي في زيارة قبرِ أمّي فأذِن لي، واستأذنتُه في الاستغفار لها فلم يأذَنْ لي، وأنزل علي الآيتين" {مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ} أي للنبي عليه الصلاة والسلام والمؤمنين {أَنَّهُمْ} أي المشركين {أصحاب الجحيم} بأن ماتوا على الكفر أو نزل الوحيُ بأنهم يموتون على ذلك. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}