فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 205616 من 466147

وقال أبو حيان:

{يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة}

لما خص تعالى على التفقه في الدين، وحرض على رحلة طائفة من المؤمنين فيه، أمر تعالى المؤمنين كافة بقتال من يليهم من الكفار، فجمع من الجهاد جهاد الحجة وجهاد السيف.

وقال بعض الشعراء في ذلك:

من لا يعدله القرآن كان له ... من الصغار وبيض الهند تعديل

قيل: نزلت قبل الأمر بقتل الكفار كافة، فهي من التدريج الذي كان في أول الإسلام.

وضعف هذا القول بأنّ هذه الآية من آخر ما نزل.

وقالت فرقة: إنما كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ربما تجاوز قوماً من الكفار غازياً لقوم آخرين أبعد منهم، فأمر الله بغزو الأدنى فالأدنى إلى المدينة.

وقالت فرقة: الآية مبينة صورة القتال كافة، فهي مترتبة مع الأمر بقتال الكفار كافة، ومعناها: أنّ الله تعالى أمر فيها المؤمنين أن يقاتل كل فريق منهم الجيش الذي يضايقه من الكفرة، وهذا هو القتال لكملة الله ورد البأس إلى الإسلام.

وأما إذا مال العدو إلى صقع من أصقاع المسلمين ففرض على من اتصل به من المؤمنين كفاية عدوّ ذلك الصقع وإن بعدت الدار ونأت البلاد.

وقال: قاتلوا هذه المقالة نزلت الآية مشيرة إلى قتال الروم بالشام، لأنهم كانوا يومئذ العدوّ الذي يلي ويقرب، إذ كانت العرب قد عمها الإسلام، وكانت العراق بعيدة، ثم لما اتسع نطاق الإسلام توجه الفرض في قتال الفرس والديلم وغيرهما من الأمم، وسأل ابن عمر رجل عن قتال الديلم فقال: عليك بالروم.

وقال علي بن الحسين والحسن: هم الروم والديلم، يعني في زمنه.

وقال ابن زيد: المراد بهذه الآية وقت نزولها العرب، فلما فرغ منهم نزلت في الروم وغيرهم: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر}

إلى آخرها.

وقيل: هم قريظة والنضير وفدك وخيبر.

وقال قوم: تحرجوا أن يقاتلوا أقرباءهم وجيرانهم، فأمروا بقتالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت