[فصل]
قال السيوطي:
{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (129) }
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس في قوله {فإن تولوا فقل حسبي الله} يعني الكفار، تولوا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه في المؤمنين.
وأخرج أبو الشيخ عن محمد بن كعب قال: خرجت سرية إلى أرض الروم، فسقط رجل منهم فانكسرت فخذه، فلم يستطيعوا أن يحملوه فربطوا فرسه عنده ووضعوا عنده شيئاً من ماء وزاد، فلما ولوا أتاه آت فقال له: ما لك ههنا؟ قال: انكسرت فخذي فتركني أصحابي. فقال: ضع يدك حيث تجد الألم. فقل {فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم} قال: فوضع يده فقرأ هذه الآية، فصح مكانه وركب فرسه وأدرك أصحابه.
وأخرج أبو داود عن أبي الدرداء موقوفاً وابن السني عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من قال حين يصبح وحين يمسي {حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم} سبع مرات كفاه الله ما أهمه من أمر الدنيا والآخرة".
وأخرج ابن النجار في تاريخه عن الحسن قال: من قال حين يصبح سبع مرات {حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم} لم يصبه ذلك اليوم ولا تلك الليلة كرب ولا سلب ولا غرق.
أما قوله تعالى: {وهو رب العرش العظيم} .
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: إنما سمي العرش عرشاً لارتفاعه.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة عن سعد الطائي قال: العرش ياقوتة حمراء.