فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 207562 من 466147

ومن لطائف ونكات التفسير المنسوب للإمام الطبراني:

سورة يونس

(ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ(14)

وإنما قال {لِنَنظُرَ} ؛ لأنه سبحانُ يعامِلُ العبدَ معاملةَ المختبر الذي لا يعلمُ الشيء َ حتى يكون مظاهرة في العدلِ، وأنه إنما يُجَازي العبادَ على أعمالهم لا على علمهِ فيهم، قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"إنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ، وإنَّ اللهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيْهَا فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ"قال قتادةُ: (وَذكِرَ لَنَا أنَّ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: صَدَقَ رَبُّنَا مَا جَعَلَنَا خَلْقاً إلاَّ لِيَنْظُرَ إلَى أعْمَالِنَا، فَأَدُّوا أعْمَالَكُمْ خَيْراً باللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالسِّرِّ وَالْعَلاَنِيَةِ) .

(فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ(24)

وإنما خَصَّ بذلك من يتفَكَّرُ؛ لأن الغافلَ عن ذلك والمتغافِلُ لا يكادُ ينتفع بهذه الأمور، بل هو كالأنعامِ وأضَلُّ.

(وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ...(27)

{وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} ؛ أي يَعْلُوهُمْ كآبَةٌ وكسُوفٌ وهوانٌ؛ لأن العقابَ لا يكون عقاباً بمجرَّد الألَمِ، وإنما يكون عِقاباً بما يُقَارِنْهُ بإرادة الإذلالِ والإهانةِ.

(قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ ...(68)

وإنما يتخذُ الولدَ ذو الضَّعْفِ ليتقوَّى به، ويستعِينَ به على بعضِ أمُورهِ، وذو الوَحشَةِ ليستأنسَ به، ومَن يخافُ الموتَ على نفسهِ، فيتَّخذُ الولدَ ليخلُفَهُ في أملاكهِ بعد موته، واللهُ تعالى لا يجوز عليه السُّرور ولا المنافعُ والمصارف، ولا يلحقهُ الموت، فهو غَنِيٌّ عن اتخاذِ الولد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت