{وَلَوْ يُعَجِّلُ الله لِلنَّاسِ الشر}
فيه اختصار ومعناه: {وَلَوْ يُعَجِّلُ الله لِلنَّاسِ} الآية ذهابهم في الشرك استعجالهم بالإجابة في الخير {لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ} أي لفرض من هلاكهم ولماتوا جميعاً. قال مجاهد: هو قول الإنسان لولده وماله إذا غضب: [اللهم أهلكه، اللهم لا تبارك له فيه والعنه] يتخذها الرجل على نفسه وولده وأهله وماله بما يكره أن يُستجاب له.
شهر بن حوشب. قرأت في بعض الكتب أن الله تعالى يقول للملكين الموكلين: لا تكتبا على عبدي في حال ضجره شيئاً.
وقرأ العامة: لقضي إليهم آجالهم برفع القاف واللام على خبر تسمية الفاعل، وقرأ عوف وعيسى وابن عامر ويعقوب: بفتح القاف واللام، وقرأ الأعمش: لقضينا، وكذلك هو في مصحف عبد الله، وقيل: أنها نزلت في النضر بن الحرث حين قال:
{اللهم إِن كَانَ هذا هُوَ الحق مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السمآء} [الأنفال: 32] الآية يدل عليه قوله تعالى: {فَنَذَرُ الذين لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا} لا يخافون البعث والحساب ولا يأملون الثواب {فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 5 صـ}