فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 210163 من 466147

وقال الآلوسي:

{إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}

كلام مستأنف لبيان شأن الحياة الدنيا وقصر مدة التمتع فيها، وأصل المثل ما شبه مضربه بمورده ويستعار للأمر العجيب المستغرب، أي إنما حالها في سرعة تقضيها وانصرام نعيمها بعد إقبالها واغترار الناس بها {كَمَاء أَنزَلْنَاهُ مِنَ السماء فاختلط بِهِ} أي فكثر بسببه {نَبَاتُ الأرض} حتى التف بعضه ببعض، فالباء للسببية ومنهم من أبقاها على المصاحبة، وجعل الاختلاط بالماء نفسه فإنه كالغذاء للنبات فيجري فيه ويخالطه والأول هو الذي يقتضيه كلام ابن عباس رضي الله تعالى عنهما {مِمَّا يَأْكُلُ الناس والأنعام} كالبقول والزروع.

والحشيش والمراعي، والجار والمجرور في موضع الحال من النبات {حتى إِذَا أَخَذَتِ الأرض} أي استوفت واستكملت {زُخْرُفَهَا} أي حسنها وبهجتها {وازينت} بأصناف النبات وأشكالها وألوانها المختلفة.

كأذيال خود أقبلت في غلائل ...

مصبغة والبعض أقصر من بعض

وقد ذكر غير واحد أن في الكلام استعارة بالكناية حيث شبهت الأرض بالعروس وحذف المشبه به وأقيم المشبه مقامه وإثبات أخذ الزخرف لها تخييل وما بعده ترشيح، وقيل: الزخرف الذهب استعير للنضارة والمنظر الشار، وأصل ازينت تزينت فأدغمت التاء في الزاي وسكنت فاجتلبت همزة وصل للتوصل للابتداء بالساكن، وبالأصل قرأ عبد الله، وقرأ الأعرج والشعبي وأبو العالية ونصر بن عاصم والحسن بخلاف {وازينت} بوزن أفعلت كأكرمت، وكان قياسه أن يعل فيقلب ياؤه ألفاً فيقال أزانت لأنه المطرد في باب الأفعال المعتل العين لكنه ورد على خلافه كأغيلت المرأة إذا سقت ولدها الغيل وهو لبن حملها عليه وقد جاء أغالت على القياس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت