فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211010 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً}

يريد الرؤساء منهم؛ أي ما يتبعون إلا حَدْساً وتخْريصاً في أنها آلهة وأنها تشفع، ولا حجة معهم.

وأما أتباعهم فيتبعونهم تقليداً.

{إَنَّ الظن لاَ يُغْنِي مِنَ الحق شَيْئاً} أي من عذاب الله؛ فالحق هو الله.

وقيل"الحق"هنا اليقين؛ أي ليس الظن كاليقين.

وفي هذه الآية دليل على أنه لا يُكْتَفَى بالظن في العقائد.

{إِنَّ الله عَلَيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ} من الكفر والتكذيب، خرجت مخرج التهديد. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}

وقال أبو حيان:

{وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا}

الظاهر أن أكثرهم على بابه، لأن منهم من تبصر في الأصنام ورفضها كما قال:

أربّ يبول الثعلبان برأسه ...

لقد هان من بالت عليه الثعالب

وقيل: المراد بأكثرهم جميعهم، والمعنى: ما يتبع أكثرهم في اعتقادهم في الله وفي صفاته إلا ظناً، ليسوا متبصرين ولا مستندين إلى برهان، إنما ذلك شيء تلقفوه من آبائهم.

والظن في معرفة الله لا يغني من الحق شيئاً أي: من إدراك الحق ومعرفته على ما هو عليه، لأنه تجويز لا قطع.

وقيل: وما يتبع أكثرهم في جعلهم الأصنام آلهة، واعتقادهم أنها تشفع عند الله وتقرب إليه.

وقرأ عبد الله: تفعلون بالتاء على الخطاب التفاتاً والجملة تضمنت التهديد والوعيد على اتباع الظن، وتقليد الآباء.

وقيل: نزلت في رؤساء اليهود وقريش. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 5 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت