[من روائع الأبحاث]
(فصل: في المواعظ والرقائق)
قال ابن الجوزي:
أَوْلِيَاء الله لَا يحبونَ وَلَا يبغضون إِلَّا فِي الله وَلَا يشتاقون وَلَا يحبونَ إِلَّا لله وَلَا يَتَوَكَّلُونَ وَلَا يعتمدون إِلَّا على الله إِذا صفا مشرب مُعَاملَة الله لم ينالوا كدر المشارب وَإِذا أينع لَهُم مَذْهَب السلوك إِلَى الله لم يهتموا لضيق الْمذَاهب وَإِذا ظنُّوا أَن الله عَنْهُم رَاض لم يكترثوا بغضب غاضب وَإِذا لم يكن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَلَيْهِم عَاتب لم يشغل قُلُوبهم عتب عَاتب
رضَا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَلامَة على رضَا مرسله وَالْعَمَل بِالْقُرْآنِ دَلِيل على الْإِيمَان بمنزله فاتلوا كتاب الله وتدبروه وعظموا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ووقروه اللَّهُمَّ صل على سيدنَا مُحَمَّد وَآله الْكِرَام مَا نسخ النُّور والظلام وَاضْرِبْ سرادقات حفظك علينا وَلَا تقطع عَنَّا مواد إحسانك إِلَيْنَا واحرسنا من فَوْقنَا وَمن تحتنا وَعَن أَيْمَاننَا وَعَن شَمَائِلنَا وَمن خلفنا وَمن بَين أَيْدِينَا افعل اللَّهُمَّ بِنَا ذَلِك وَسَائِر الْمُسلمين وَلَا تخلنا وإياهم من رَحْمَة تذكرنا بهَا يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ.
(فصل)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: مَنْ عَادَى لِي ولياُ فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا وَلَئِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ وَلَئِنِ"
اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ وَمَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ""