قال - عليه الرحمة:
{وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (84) }
بيَّن أن الإيمان ليس من حيث الأقوال .. بل لا بد فيه صدق الأحوال قصداً.
وحقيقةُ التوكل تَوَسُّلٌ تقديمُه مُتَّصِلٌ، ثم يعلم أنه بفضله - سبحانه - تَحْصُلُ نجاتُه، لا بما يأتي به من التكلُّف - هذه هي حقيقة التوكل.
{فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85) }
تبرأنا مما مِنَّا ِنَ الحوْل والمُنَّة، وتحققنا بما منك من الطوْل والمِنَّة.
فلا تجعلنا عرضةً لسهام أحكامك في عقوبتك بانتقامك، وارحمنا بلطفك وإكرامك، ونجِّنا مِمَّنْ غَضِبْتَ عليهم فَأَذْللْتَهم، وبِكَيَّ فراقك وسَمْتَهُم. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 112}