قال - عليه الرحمة:
قوله جلّ ذكره: {قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ هُوَ الغَنِيُّ لَهُ مَا فِى الْسّمَاوَاتِ وَمَا فِى الأَرْضِ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانِ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْمَلُونَ} .
الوَلَدُ بعض الوالد، والصمدية تَجِلُّ عن البغيضة، فَنَزَّهَ الله نَفْسَه عن ذلك بقوله {سبحانه} .
ثم إنه لم يعجِّلْ لهم العقوبة - مع قبيح قالتهم ومع قدرته على ذلك - تنبيهاً على طريق الحكمة لعبادة.
ولا تجوز في وصفه الولادة لِتَوَحُّده، فلا قسيمَ له، ولا يجوز في نعته التبني أيضاً لِتَفَردِه وأنه لا شبيهَ له.
قوله: {هٌوَ الْغَنِيُّ} : الغِنَى نَفْيُ الحاجة، وشهوةُ المباشرةِ حاجة، ويتعالى عنها سبحانه. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 2 صـ 108}