[فوائد لغوية وإعرابية]
قال السمين:
{وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ (46) }
قوله تعالى: {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ} :"إمَّا"هذه قد تقدَّم الكلامُ عليها مستوفىً. وقال ابن عطية:"ولأجلها أي: لأجل زيادةِ"ما"جاز دخولُ النونِ الثقيلة ولو كانَتْ"إنْ"وحدَها لم يَجُزْ"يعني أن توكيد الفعل بالنونِ مشروطٌ بزيادة"ما"بعد"إنْ"، وهو مخَالفٌ لظاهرِ كلامِ سيبويه، وقد جاء التوكيد في الشرط بغير"إنْ"كقوله:
2598 مَنْ نثقفَنْ منهم فليس بآيبٍ ... أبداً وقَتْل بني قتيبةَ شافي
قال ابن خروف: " أجاز سيبويهِ الإِتيانَ ب"ما"وأن لا يؤتى بها، والإِتيانُ بالنون مع"ما"وأن لا يؤتى بها " والإِراءَةُ هنا من البصر؛ ولذلك تعدَّى الفعلُ إلى اثنين بالهمزة أي: نجعلك رائياً بعضَ الموعودين"."